العلامة الحلي
146
منتهى المطلب ( ط . ج )
ليس هو الجمع بين الحجّ والعمرة ، بل هو ضمّ الهدي إلى الإحرام « 1 » ، وكلّ من قال بذلك ، لزمه القول بسقوط الدم « 2 » ؛ لأنّ الدم إنّما يوجبونه لفوات الإحرام من ميقاته ، وعلى ما قلناه نحن ، لا يقع إلّا من الميقات ، فلا يلزم الدم . ويدلّ على انتفائه في حقّ المفرد : ما رواه الشيخ عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من تمتّع في أشهر الحجّ ، ثمّ أقام بمكّة حتّى يحضر الحاجّ ، فعليه شاة ، ومن تمتّع في غير أشهر الحجّ ، ثمّ جاور حتّى يحضر الحجّ ، فليس عليه دم ، إنّما هي حجّة مفردة » « 3 » . مسألة : فرض المكّيّ القران أو الإفراد على ما بيّنّاه « 4 » ، فلو تمتّع قال الشيخ - رحمه اللّه - : سقط عنه الفرض ولا يلزمه دم « 5 » . وقال الشافعيّ : يصحّ تمتّعه وقرانه ، وليس عليه دم « 6 » . وقال أبو حنيفة : يكره له التمتّع والقران ، فإن خالف وتمتّع ، فعليه دم المخالفة دون التمتّع والقران « 7 » . ثمّ استدلّ الشيخ - رحمه اللّه - بقوله تعالى : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا
--> ( 1 ) يراجع : الجزء العاشر ص 118 - 120 . ( 2 ) خا وق : الهدي ، مكان : الدم . ( 3 ) التهذيب 5 : 36 الحديث 108 وص 288 الحديث 980 ، الاستبصار 2 : 259 الحديث 913 ، الوسائل 10 : 87 الباب 1 من أبواب الذبح الحديث 11 . ( 4 ) يراجع : ص 145 - 146 وقد تقدّم أيضا في الجزء العاشر ص 125 . ( 5 ) الخلاف 1 : 423 مسألة - 42 ، المبسوط 1 : 306 - 307 . ( 6 ) حلية العلماء 3 : 267 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 201 ، المجموع 7 : 169 ، مغني المحتاج 1 : 514 - 516 ، السراج الوهّاج : 167 . ( 7 ) تحفة الفقهاء 1 : 411 ، 412 ، بدائع الصنائع 2 : 169 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 159 ، مجمع الأنهار 1 : 290 ، عمدة القارئ 9 : 205 .